مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية

30

موسوعة الإمام العسكري ( ع )

حاضريه كما يحجب رؤيتنا أهل البيت ، ورؤية خواصّنا عن عيونهم ليكون إيمانهم بذلك أعظم ثواباً ، لشدّة المحنة عليهم فيه . فيقول المؤمن : بأبي أنت وأُمّي يا رسول ربّ العزّة ! بأبي أنت وأُمّي يا وصيّ رسول [ ربّ ] الرحمة ، بأبي أنتما وأُمّي يا شبلي محمّد وضرغاميه ، و [ يا ] ولديه وسبطيه ، و [ يا ] سيّدي شباب أهل الجنّة المقرّبين من الرحمة والرضوان . مرحباً بكم [ يا ] معاشر خيار أصحاب محمّد وعلي ، وولديهما ما كان أعظم شوقي إليكم ! وما أشدّ سروري الآن بلقائكم ! يا رسول اللّه ! هذا ملك الموت قد حضرني ، ولا أشكّ في جلالتي في صدره لمكانك ومكان أخيك منّي ، فيقول رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : كذلك هو . ثمّ يقبل رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على ملك الموت ، فيقول : يا ملك الموت ! استوص بوصيّة اللّه في الإحسان إلى مولانا وخادمنا ومحبّنا ومؤثرنا ، فيقول [ له ] ملك الموت : يا رسول اللّه ! مره أن ينظر إلى ما قد أعدّ [ اللّه ] له في الجنان ، فيقول له رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : انظر إلى العلوّ ! فينظر إلى ما لا تحيط به الألباب ولا يأتي عليه العدد والحساب . فيقول ملك الموت : كيف لا أرفق بمن ذلك ثوابه ، وهذا محمّد وعترته زوّاره ؟ يا رسول اللّه ! لولا أنّ اللّه جعل الموت عقبة لا يصل إلى تلك الجنان إلاّ من قطعها لما تناولت روحه ، ولكن لخادمك ومحبّك هذا أُسوة بك ، وبسائر أنبياء اللّه ورسله وأوليائه الذين أُذيقوا الموت بحكم اللّه تعالى . ثمّ يقول محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا ملك الموت ! هاك أخانا قد سلّمناه إليك ، فاستوص به خيراً ، ثمّ يرتفع هو ومن معه إلى ربض الجنان ، وقد كشف عن الغطاء والحجاب لعين ذلك المؤمن العليل ، فيراهم المؤمن هناك بعد ما كانوا حولفراشه . فيقول : يا ملك الموت ! ألوحا ألوحا ، تناول روحي ولا تلبثني ههنا فلاصبر